رحمان ستايش ومحمد كاظم
359
رسائل في ولاية الفقيه
يشاء كسائر أملاكه ويدفع إليه ؛ فتدلّ على الحكم في زمن الغيبة . وجميع ما دلّ على التصدّق بمال من تعذّر إيصاله إليه ، المؤيّد بإذن الشاهد الحال الظنّي - لو لم نقل بالقطعي ، - وغيره ممّا جعله بعض الأجلّة دليلا على المسألة . وأمّا أخبار الأنفال وكونه منها - وإن كانت مستفيضة - فأجنبيّة عمّا كنّا فيه - كما أشرنا إليه سابقا - ؛ فالتمسّك فيه بها - كما في الروضة « 1 » والمفاتيح « 2 » ، جعلا له المتيقّن منها - في غير محلّه ، كخبر الهمشاريج « 3 » والهمشيرج « 4 » والمنقول عن فعل علي عليه السّلام « 5 » ؛ ضرورة إنّه عمل صاحب المال ، ومن حكايات الأحوال التي كساها ثوب الإجمال ، فالاستناد بها في الدفع إلى فقراء بلد الميّت ومساكينه لا يتمّ . ولم يتعرّض الهمشاريج والهمشيرج في القاموس ، ولكن فسّرا « 6 » بهمشهري ، والأخير بأخت الرضاعي . وليس هذا من باب الولاية على الغائب ؛ ضرورة عدم شموله لمثله ، فإنّه ربّما يكون حاضرا ولا يعرف أصلا ، أو يعرف بتعريف غير ، أو بالقرائن القطعيّة ، كما اتّفق لكثير من الأوتاد كالأردبيلي ، والسيّد الأسترآبادي ، وإسماعيل الهرقلي ، وغيرهم على ما في البحار « 7 » ، ومنتهى المقال « 8 » ، وغيرهما . فهي ليست غيبة في قبال الحضور بل محض المستوريّة ، مع انتقاضهما بمكان كان فيه ولا يعرف ، فيلزم أن يكون لفقيه كان فيه الولاية عليه ، وهو كما ترى . والتنقيح والاتّحاد ممنوعان .
--> ( 1 ) . الروضة البهية 2 : 85 . ( 2 ) . مفاتيح الشرائع 1 : 229 . ( 3 ) . الكافي 7 : 169 / 2 ؛ التهذيب 9 : 387 / 1382 ؛ الاستبصار 4 : 196 / 735 ؛ وسائل الشيعة 26 : 252 - 253 أبواب ولاء ضمان الجريرة ب 4 ح 1 و 2 و 4 . همشاريجه : أهل بلده باللغة الفارسيّة . ( 4 ) . الكافي 7 : 169 / 1 ؛ الفقيه 4 : 333 / 5715 ؛ التهذيب 9 : 387 / 1383 ؛ وسائل الشيعة 26 : 252 أبواب ولاء ضمان الجريرة ب 4 ح 3 . ( 5 ) . نفس المصدر . ( 6 ) . في « ب » : « فسّر » . ( 7 ) . بحار الأنوار 52 : 174 و 176 . ( 8 ) . منتهى المقال 6 : 131 .